القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
جَوَّاظٍ (١) مُسْتَكْبِرٍ». (٢) واللفظ لمسلم.
وأخرج البخاري ومسلمٌ في "صحيحيهما" عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَحَاجَّتِ النَّارُ، وَالْجَنَّةُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، وَالْمُتَجَبِّرِينَ، … الحديث". (٣)
وأخرج الإمام مسلمٌ في "صحيحه" عن عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ». (٤) وغيرها مِنْ الأحاديث.
رابعاً: - النظر في كلام المصنف
﵁:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن طَاوُسٍ إلا عَبْدُ اللَّهِ بن حُمَيْدٍ، تَفَرَّدَ به: سُوَيْدٌ.
قلتُ: ومِن خلال ما سبق في التخريج يتضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁.
خامساً: - التعليق على الحديث:
قال المُناوي: قوله: "إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ": فإنَّما أهلك إبليسَ الكبرُ، قال: أنا خير منه، وإنما كملت فضائل آدم ﵇ باعترافه على نفسه. وقوله: "وَإِنَّ عَلَيْهِ الْعَبَاءَةَ": مِنْ شِدَّة الحاجة وضنك المعيشة وقلة الشيء، ولا يمنعه رثاثة حاله عن النظر في عاقبته وماله، وما ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يتكبر. وقيل: التواضع مع الجهل والبخل أَحْمَدُ عند الحكماء من الكبر مع الأدب والسخاء. (٥)
وقال الإمام النووي: قوله ﷺ: "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ … وذكر مِنْهم: وَعَائِلٌ