Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٩١٠

أخرج ابن سعد وأبو داود بسندٍ حسن إلى عبد الرحمن بن أَبْزَى أنَّه صلى مع النبي ﷺ بالمدينة.

بينما ذكره ابن حبَّان في طبقة التابعين مِن "الثقات". وقال المزي: مُخْتلفٌ في صِحْبته. وعقَّب ابن حجر على ذِكر ابن حبَّان له في التابعين، بقوله: وقرأتُ بخط مُغْلطاي: لم أر مَن وافقه على ذلك. ثُمَّ ذكر أقوال أهل العلم فيه، وعقَّب على ذلك بقوله: العُمْدة على قول الجمهور.

قلتُ: فالراجح ثبوت صُحْبته، فهو قول جمهور أهل العلم، بل وأخرج البخاري في "صحيحه" عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: «كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ … الحديث». (١)

وقال ابن عبد البر: قال فيه عمر بن الخطاب: عبد الرحمن بن أبزى مِمَّن رفعه الله بالقرآن. (٢)

٨) عَمَّارُ بنُ يَاسِرِ: "صحابيٌّ جليلٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٠).

ثالثاً: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه قتادة، وقد رواه بالعنعنة، ولم أقف - على حد بحثي - على تصريحه بالسماع. وللحديث مُتابعات في "الصحيحين" وغيرهما عن سعيد بن عبد الرحمن كما سبق في التخريج، وله شواهد عن عائشة وابن عبَّاس كما قال الترمذي.

وعليه؛ فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي مِن "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره".

قلت: لذا قال الترمذي بعد أنْ أخرج الحديث مِن طريق قتادة: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ثُم أعقب ذلك بالإشارة إلى ذكر المتابعات والشواهد، فقال: وقد رُوِيَ عن عَمَّارٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وفي الباب عن عائِشَةَ، وابن عَبَّاسٍ.

والحديث أخرجه الدَّارمي مِن طريق قتادة، وقال: صَحَّ إِسْنَادُهُ.

رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن أَبَانَ إلا عَفَّانُ.

قلتُ: ومِن خلال ما سبق في التخريج يَتَّضح أنَّ الحديث لم يَنْفرد به عفَّان بن مسلم عن أَبَان بن يَزيد؛ بل تابعه يُونس بن محمد بن مُسلم البغدادي أبو مُحمد المُؤَدِّب، وقد أخرج روايته الإمام أحمد وأبو العبَّاس السَّرَّاج كما سبق في التخريج، وعليه فلا يُسلم للمُصَنَّف ﵁ في قوله ذلك، والله أعلم.

خامساً: - التعليق على الحديث:

قال الإمام الترمذي: ذهب غير واحدٍ مِنْ أهل العلم مِنْ أصحاب النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ: عَلِيٌّ، وعَمَّارٌ، وابنُ عَبَّاسٍ، وغير واحدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ: الشَّعْبِيُّ، وعطاءٌ، ومكحُولٌ، قَالُوا: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ.

وقال بعض أهل العلم مِنْهُمْ: ابنُ عُمَرَ، وجابرٌ، وإبراهيمُ، والحسنُ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى