Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٩٠

"الفوائد" غالبا تشتمل على فرائد الرواة، وغرائب الروايات. (١)

خامسًا:- التعليق على الحديث:

قال المناوي: قوله: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي": أي أعامله على حسب ظنه، وأفعل به ما يتوقعه مني، فليحسن رجاءه بي، ففيه الحث على تغليب الرجاء على الخوف، قال الكرماني: وهو كما قال المحققون مقيد بالمحتضر". ا. هـ بتصرف (٢)

وقوله: "إنْ خَيْرًا فَخَيْرًا، وَإِنْ شَرًّا فَشَرًّا": أي إن ظن خيرًا أعمل به خيرًا، وإن ظن بي شرًا أعمل به شرًا".

قال ابن القيم ﵁: "إن أعظم الذنوب عند الله ﷻ إساءة الظن به، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المُقدس، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته". ا. هـ (٣)

وقال المناوي ﵁: قال ابن عطاء الله ﵁: "بخٍ بخٍ لحسن الظن به، وهذا لمن مَنَّ الله به عليه، فمن وجده لم يفقد من الخير شيئًا، ومن فقده لم يجد من الخير شيئا، ولا تجد غدًا لك عند الله أنفعَ منه ولا أجدى". (٤)

فاللهم عاملنا بفضلك وكرمك، وإن قصرت بنا أعمالنا - ولا شك فقد قصرت - فليس معنا إلا حسن الظن بك، وليس لنا إلا رجاؤك، يا أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين.

* * *