Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٨٩

- ﷺ فِي قُبَّةٍ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلا، فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟». قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟». فَقُلْنَا: نَعَمْ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَاكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إلا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ». (١)

والحديث عندهما مِن طريق شُعبة وغيره عن أبي إسحاق، وصَرَّح أبو إسحاق في بعض الطرق عند البخاري بالسماع، وهذا اللفظ لمسلمٍ مِن طريق شُعْبة عن أبي إسحاق، والباقون بنحوه.

وأمَّا الزيادة التي ذُكرت في رواية الباب بذكر الصفوف بقوله ﷺ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، لَكُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا»، فلها عِدَّة شواهدٍ عن جماعة مِن الصحابة، مِن أمثلها:

• ما أخرجه أحمد، والترمذي، وابن حبَّان، والحاكم، مِنْ طُرقٍ عن ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عن مُحَارِبِ بن دِثَارٍ، عن عبد الله بن بُريدة بن الحُصَيب الأسلميّ، عن أبيه، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ». (٢) وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. (٣) واللفظ له.

قلتُ: لكون شيخ الترمذي في الإسناد فيه ضَعْفٌ، لكنَّه تُوبع.

وقال الحاكم: هذا حديثٌ صَحِيحٌ على شرط مُسلمٍ ولم يُخَرِّجَاهُ. وقال الذهبي: على شرط مسلم.

وقال ابن القيم - بعد أنْ ذكر الحديث عن بُرَيْدة -: رواه الإمام أحمد والترمذي وإسناده على شرط الصحيح … ثُمَّ ذكر جملة مِن الأحاديث الواردة في الباب، ثُمَّ قال: وهذه الأحاديث قد تعددت طرقها، واختلفت مخارجها، وصح سند بعضها ولا تنافي بينها وبين حديث الشطر؛ لأنَّه رجا أولاً أن يكونوا شطر أهل الجنة فأعطاه الله سبحانه رجاءه وزاد عليه سدسا آخر. (٤)

وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" مِن حديث ابن مسعود، وابن عبَّاس، وأبي موسى وعزاها إلى الطبراني في "الكبير"، ومِن حديث بُريدة وعزاه إلى أحمد والترمذي وغيرهما، ورمز له بالصحة. (٥)