Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٨٢

على الِانْفِرَادِ، ولا يَجِبُ، وبه قال جَمَاعَةُ مِنْ السَّلَفِ، حَكَوْهُ عن ابْنِ عُمَرَ، والحَسَنِ، وعَطَاءٍ، وأبي ثَوْرٍ، وقال الزُّهْرِيُّ: هُمَا مِنْ الْوَجْهِ، فَيُغْسَلَانِ معه، وقال الاكثرون: هما من الرأس. قال ابْنُ المُنْذِرِ: رويناه عن ابن عَبَّاسٍ، وابن عُمَرَ، وأبي موسى ﵃، وبه قال عَطَّاء، وابنُ المسيب، والحسنُ، وعُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيزِ، والنَّخَعِيُّ، وابنُ سِيرِينَ، وسعيدُ بن جُبَيْرٍ، وقتادةُ، ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفة، وأصحابه، وأحمد. (١)

وقال ابن حجر: معنى هذا المتن أن الأذنين حكمهما حكم الرأس في المسح لا أنهما جزء من الرأس، بدليل أنه لا يُجزئ المسح على ما عليهما من شعر عند من يجتزئ بمسح بعض الرأس بالاتفاق، وكذلك لا يجزئ المحرم أن يقصر مما عليهما من شعر بالإجماع - والله الموفق -. (٢)

وقال المناوي: قوله ﷺ: «الأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ»: لا من الوجه ولا مستقلتان، يعني فلا حاجة إلى أخذ ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء، بل يُجزئ مسحهما ببلل ماء الرأس، وإلا لكان بيانًا للخلقة فقط، والمصطفى ﷺ لم يُبعث لذلك، وبه قال الأئمة الثلاثة، واستظهروا بآية ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ (٣)، قالوا: بإذنه؛ وقال الشافعية: هما عضوان مستقلان، وإضافتها هنا إلى الرأس إضافة تقريب لا تحقيق، بدليل خبر البيهقي الصحيح أن النبي ﷺ أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذه لرأسه، والآية فيها خلاف للمفسرين. (٤)

* * *