القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
سادساً: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أن الحديث مِن وجهه الراجح بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل عبد الله بن لهيعة "ضَعيفٌ يُعتبر بحديثه إذا تُوبع، ولا يُحتج به عند الانفراد"، وقد انفرد به، مع اضطرابه فيه إسناداً ومتناً، بل ومع مخالفته أيضاً ما صَحَّ عن النبي ﷺ.
فقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده" عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ". والحديث صحيحٌ بمجموع طرقه. (١)
وقال الدَّارقطني - بعد أن ساق الخلاف فيه على ابن لهيعة -: والحديث غير ثابت. (٢)
وقال الهيثمي: رواهُ أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو لَيِّنٌ، وبقيَّةُ رجاله رجال الصَّحِيحِ. (٣)
وقال أيضاً: رواه الطَّبرانيُّ في "الأوسط"، ورجالُهُ رجالُ الصَّحِيحِ غير ابنِ لهيعة، وقد وُثِّقَ على ضعفه، وشيخ الطَّبرانيِّ: أحمد بن القاسم لم أعرفه. (٤)
قلتُ: لكن عرفه الخطيب البغدادي والذهبي، وكلاهما وثَّقه، كما سبق بيانه في الحديث رقم (١٠١).
سابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن القَاسِمِ إلا أبو الأسود، تَفَرَّدَ به: ابنُ لهيعة.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، فَمَدار الحديث على ابن لهيعة ولم يُتابع عليه.
* * *