Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٢٤

ثالثًا: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيف جدًا"؛ لأجل أبي داود نُفَيع بن الحارث "متروكٌ".

قال المنذري، والهيثميّ: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو داود الراوي عن البراء متروكٌ. (١)

شواهد للحديث:

• أخرج الطبرانيُّ في "المعجم الكبير" (٦١٥٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٩٥٠)، بسندٍ صحيحٍ مِنْ طريق أبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا، كَمَا تَتَحَاتُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، وَإِلَّا غُفِرَ لَهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».

قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير سالم بن غيلان وهو ثقة. (٢)

• وأخرج البخاري في "صحيحه" (٦٢٦٣) ك/الاستئذان، ب/المصافحة، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ المُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

• وأخرج البخاري في "صحيحه" (٦٢٦٤) ك/الاستئذان، ب/المصافحة، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ.

• وأخرج البخاري في "صحيحه" (٤٤١٨) ك/المغازي، ب/حديث كعب بن مالك، ومُسلمٌ في "صحيحه" (٢٧٦٩) ك/التوبة، ب/حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، عن كعب بن مالك ﵁ في حديثه الطويل في قصة تخلفه عن تبوك، وفيه: قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّه ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ.

وعليه فالحديث بمجموع طُرُقه - التي سبق ذكرها في التخريج -، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره".

وقال الشيخ الألباني: الحديث بمجموع طرقه، وشواهده "صحيحٌ، أو على الأقل "حسنٌ". (٣)

رابعًا: - التعليق على الحديث:

قال ابن بطال: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبها مالك بعد كراهته.

وقال النووي: المصافحة سُنَّةٌ مُجْمَعٌ عليها عند التلاقي.

وقال ابن حجر: وعلى جوازها جماعة العلماء سلفًا وخلفًا، والله أعلم. (٤)