القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
• وفي الباب عن أُبَيّ بن كعبٍ ﵁، في حكم اللقطة وحدها:
- أخرجه البخاري، ومُسْلمٌ في "صحيحيهما"، عن أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلا»، قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلا»، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلا»، فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: «احْفَظْ عَدَدَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا»، فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا، فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لا أَدْرِي بِثَلاثَةِ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٍ وَاحِدٍ، وفي رواية شُعْبَة، قال: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ، يَقُولُ: عَرَّفَهَا عَامًا وَاحِدًا. واللفظ لمسلم. (١)
وعليه فالحديث في حكم اللقطة، وضالة الغنم والإبل يرتقي بمتابعاته، وشواهده إلى "الصحيح لغيره"، وبقية أجزاء الحديث يرتقي بمتابعاته - المفَصَّلة في التخريج - إلى "الحسن لغيره" - والله أعلم -.
رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن سُفْيَانَ إلا سُوَيْدٌ.
قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّن أنَّ حكم الإمام على الحديث بالتفرد صحيحٌ، ولم أقف - على حد بحثي - على ما يدفعه، وهو تفرد نسبيٌّ - والله أعلم -.
* * *