القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وحديث القنوت، وحديث عزمه الطلاق، وجزاء ما قتل من النعم، والرجل يأتي امرأته وهي حائض، قالا: وما عدا ذلك كتاب. وبه قال الإمام أحمد (١). ووصفه ابن حبَّان، والنَّسائي بالتدليس، وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الثانية مِن المدلسين، وقال ابن حجر في "التقريب": ربَّمَا دَلَّس. (٢)
- فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، أثبت أصحاب النَّخَعي، وأمَّا تدليسه فخاصٌ بروايته التفسير عن مُجاهدٍ، فلم يَسْمعه مِنْه إنَّمَا نَسخه مِن كتاب القاسم بن أبي بَزَّة، وخاصٌ بروايته عن مِقْسَم بن بُجْرة فلم يَسْمع منه سوى عِدَّة أحاديث والباقي كتابٌ" ورواية الحكم عن مُجاهد في "الصحيحين" لكن في غير التفسير، والله أعلم.
٦) عَبْد الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠٥).
٧) كَعْب بن عُجْرَة الأَنْصارِيّ، أبو محمد، وقيل: غير ذلك، صاحب النَّبِيّ ﷺ.
روى عن: النَّبِيّ ﷺ، وبلال بن رباح، وعُمَر بن الخطاب، وآخرين.
روى عنه: عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، وعَبْد اللَّهِ بن عباس، وعبد اللَّه بن عُمَر، وآخرون.
كان قد استأخر إسلامه. وشهد بيعة الرضوان، وغيرها مِن المشاهد مع رسول الله ﷺ. (٣)
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سويد بن عبد العزيز "ضَعيفٌ".
قلتُ: وللحديث جملة مِنْ المتابعات في "الصحيحين"، وغيرهما - كما سبق ذكرها في التخريج -، يرتقي الحديث بها إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّفُ ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن سُفْيَانَ إلا سُوَيْدٌ.
قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّنُ صحة كلام المُصَنِّف ﵁.
وقال أحمد بن صالح المصري: حديث كعب بن عُجْرَة في الفدية سنةٌ مَعْمُولٌ بها، لم يروها من الصحابة غيره، ولا رواها عنه الا ابن أبي ليلى، وابن معقل، قال: وهي سنةٌ أخذها أهل المدينة عن أهل الكوفة.
وتعقبه الحافظ ابن حجر، فقال: فيما أطلقه ابن صالحٌ نظرٌ، فقد جاءت هذه السنة من رواية جماعة من