القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
- وقال العِجْلي: وما حَدَّث عن المَجْهولين فليس حديثه بشيء، وأمَّا عن المَعْرُوفين فصحيحٌ. وقال ابن معين: ثقةٌ فيما روى عمن يُعْرَف، يَروي عن أقوامٍ لا يُرْوَي عنهم ويُغَيْر أسماءهم. وبنحوه قال ابن المديني.
- والحاصل: ما قاله ابن حجر في "التقريب": "ثِقَةٌ حافظٌ، كان يُدَلِّس أسماء الشيوخ". (١)
٤) أَشَعَثْ بن سَوَّار، الكِنْدِيُّ، النَّجَار، الكوفيُّ: "ضعيفٌ، يُعْتَبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦٢).
٥) أبو الزُبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس: "ثِقَةٌ يُدلِّس عن جابر خاصةً - لذا لا يُتوقف في عنعنته عن غير جابر - فلا يُقبل من حديثه عن جابر إلا ما صرَّح فيه بسماعه منه، أو كان من رواية الليث بن سعد عنه - للقصة المشهورة - "، تَقَدَّم في الحديث رقم (٤٧).
٦) جابر بن عبد الله ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ، من المكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٠).
ثالثاً: - الحكم على الحديث:
- مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطَّبراني "ضعيفٌ"؛ لأجل أشعث بن سَوَّار "ضعيفٌ يُعْتبر به"؛ وفيه أيضاً: أبو الزبير يُدلِّس عن جابر خاصة، ولم يُصَرِّح بالسمَّاع.
- أمَّا أَشْعث بن سَوَّار فقد تابعه جماعة عن أبي الزبير كما سبق في التخريج، وأمَّا تدليس أبو الزبير فَيزول بالشواهد التي أخرجها البخاري ومسلمٌ في "صحيحيهما"، وهي كالآتي:
شواهد للحديث:
أخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». (٢)
وفي "الصحيحين" أيضاً عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «التَّسْبِيحُ للرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ». (٣)
وهذا لفظ البخاري بإحدى الروايات، والحديث عنده في باقي الروايات وعند مُسلم مُطولاً وفيه قصة.
- وعليه؛ فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي مِن الضعيف إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
رابعاً: - النظر في كلام المُصّنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن أَشْعَثَ إِلَّا مَرْوَانُ، تَفَرَّدَ به: عِيسَى بن المُسَاوِرِ.
ومِن خلال ما سبق في التخريج يتضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، ومَرْوان وعيسى "ثقتان".