القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
• وأخرجه نُعيم بن حَمَّاد في "الفتن" (٦٣٨) - ومِنْ طريقه أبو سعيد الشاشي في "مسنده" (٨٣٧) -، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، بنحوه، وفيه زيادة.
قلتُ: شيخه أبو عمر "مجهولٌ". وابن لهيعة "ضَعيفٌ يُعتبر به". (١) وعبد الوهاب بن حُسَيْن "مجهولٌ". (٢) ومحمد بن ثابت "ضَعيف الحديث"، وقال ابن حبَّان: يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه. (٣)
فيبقى الحديث على ضَعفه؛ وقد حكم عليه بالوضع بعض الأئمة: كابنُ الجوزي، والذهبيُّ، والسيوطيُّ، والألباني - كما سبق -، وقال العقيلي: ليس لهذا الحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ثِقَةٍ، ولا مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ.
سابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ إلا البَخْتَرِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: نُوحُ بْنُ قَيْسٍ.
قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁؛ لكنَّه مُقَيَّدٌ بالوجه الأول، والله أعلم.
* * *