Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٧٢٤

ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد ابن ماجه):

١) محمد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْلي: "ثِقَةٌ حافظٌ جليلٌ". (١)

٢) محمد بن عاصم بن جَعْفر المَعَافري: "ثِقَةٌ". (٢)

٣) المُفَضَّل بن فَضَالة بن عُبَيد المِصْري: "ثِقَةٌ فاضلٌ عَابدٌ". (٣)

٤) يُونس بن يزيد الأَيْلي: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، إمامٌ" رُبَّما يُخالف إذا حدَّث مِن حفظه، تَقَدَّم في الوجه الأول.

٥) محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه"، تَقَدَّم في الوجه الأول.

٦) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: "ثِقَةٌ، ويُقال: له رُؤيَةٌ". (٤)

٧) عبد الرحمن بن عوف: "صحابيٌّ جليلٌ، وأحد العشرة". (٥)

ثالثاً: - النظر في الخلاف في هذا الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ هذا الحديث مداره على يُونس بن يزيد، واختُلف عنه مِن وجهين:

الوجه الأول: يُونس بن يَزيد، عن الزُّهريِّ، عن أنس بن مالك ﵁.

ولم يَروه عن يُونس بهذا الوجه إلا عبد الله بن وهب وقد حَدَّث به مِن حِفظه، كما سبق.

الوجه الثاني: يونس بن يَزيد، عن الزُّهْريِّ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ﵁.

ولم يَروه عن يُونس بهذا الوجه إلا المُفَضَّل بن فَضَالة، وهو ثِقَةٌ كما سبق.

والذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب إلى الصواب؛ للقرائن الآتية:

أنَّ الوجه الأول قد رواه عبد الله بن وهبٍ عن يُونس بن يزيد، وابن وهبٍ مع إمامته وضبطه وإتقانه، لعلَّه قد وَهِمَ فيه لمَّا حدَّث به مِن حِفظه. وهذا هو ما ذهب إليه الإمام الذهبي ﵀، حيث أعلَّ الحديث برواية ابن وهب له مِن حِفْظه، فقال بعد أنْ أخرجه بسنده مِن طريق أحمد بن القاسم: غَرِيبٌ جِدّاً، مع عدالة رُوَاته، فلا تَنْبَغِي الرِّواية إلا مِنْ كتاب، فإنِّي أَرَى ابنَ وَهْبٍ مع حِفْظه وَهِم فيه، وللمتن إسنادٌ غيرُ هذا. (٦)

قلتُ: وأهل الحديث قد يُعِلُّون بعض الأحاديث بعلة لا يُعِلون بها أحاديث أخرى، وهذا هو ظاهر كلام الإمام الذهبي ﵀. واستدل الذهبي على ذلك بقوله: وَللمَتْن إِسْنَادٌ غَيْرُ هَذَا.

قلتُ: فالحديث قد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩٨٤)، والدَّارقطني في "سننه" (٣٤١١)،