Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٧١٧

المجلس، وزاد الإمام أحمد في "مسائله": كأنَّهُ أراد غير هذا الحديث (أي سمع مِنْه هذا الحديث وغيره).

واستدل الإمام أحمد بهذا الوجه على ثبوت سماع الحسن مِن عبد الله بن مُغَفَّل، وكان شعبة ويحيى بن سعيد القطان يشتهيان سماع هذا الحديث مِن أبي سُفْيان بن العلاء لما فيه مِنْ إثبات سماع الحسن مِن عبد الله بن مُغَفَّل - كما سيأتي بيانه في دراسة الإسناد إن شاء الله ﷿.

وقال الترمذي: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

• وأخرجه الإمام مسلمٌ في "صحيحه" (٢٨٠) ك/الطهارة، ب/حكم ولوغ الكلب، وبرقم (١٥٧٣) ك/المساقاة، ب/ الأمر بقتل الكلاب، وبيان نسخه، وبيان تحريم اقتنائها إلَّا لِصَيْدٍ، أو زَرْعٍ، أو ماشِيَةٍ ونحو ذلك، بسنده مِن طريق شُعْبَة، عن أَبِي التَّيَّاحِ، أنَّه سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلابِ؟» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ.

شواهدٌ للحديث:

أخرج الإمام مسلمٌ في "صحيحه" عن جَابِر بن عَبْدِ اللهِ، قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلابِ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» (١).

ثانياً: - دراسة الإسناد:

١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١).

٢) خالد بن خِدَاش بن عَجْلان الأَزْدِيُّ، أَبُو الهيثم البَصْرِيّ، والد محمد بن خِداش.

رَوَى عَن: حَمَّاد بن زيد، ومالك بن أنس، وعَبْد اللَّهِ بن وهب، وآخرين.

رَوَى عَنه: مسلم، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن القاسم، والرَّازيان، وآخرون.

حاله: قال سُليمان بن حرب: صدوقٌ لا بأس به، وأثنى عليه خيراً، وقال: كان كثير الاختلاف إلى حمَّاد ابن زيد، أو كثير اللزوم له. وقال يحيى بن معين، وأبو حاتم، وصالح بن محمد جزرة: صدوقٌ. وقال محمد ابن سعد، وابن قانع: ثِقَةٌ. وقال يعقوب بن شيبة: ثِقَةٌ صَدوقٌ. وقال الدَّارقطني: ثِقَةٌ رُبَّما وهم. وذكره … ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: صدوقٌ يُخطئ.

- وقال ابن المديني، وزكريا الساجي: ضعيفٌ. وأجاب الخطيب البغدادي عن تضعيفه، فقال: ومَن ضَعَّفه ليس لهم في ذلك حجةٌ، غير ما ذُكر مِن انفراده بأحاديث، وهذا ليس بقادحٍ لوجود ذلك في حديث مالك والأئمة. وقال الذهبي: أكثر ما نقموا عليه أنه يتفرَّد بأحاديث عن حمّاد بن زيد، ولا يُنْكَر ذلك فإنّه كان ملازمًا له. وذكروا له بعض مناكيره، وأجاب عنها الخطيب بأنَّ لها أصولٌ عَمَّن رواها عنه. (٢)