القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وقد روى زرارة بن أوفى عن عائشة، والمحفوظ أنَّ بينهما سعد بن هشام. (١) وقال المنذري: رواية زرارة، عن سعد بن هشام هي المحفوظة، وفي سماع زرارة، عن عائشة نظر. (٢)
رابعاً: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتبيَّن أنَّ الحديث مِن وجهه الراجح بإسناد الطبراني "صحيحٌ لذاته"، وقد أخرجه مسلمٌ في "صحيحه" - كما سبق في التخريج - بسنده مِن طريق قتادة عن زُرارة عن سعدٍ عن عائشة ﵂.
خامساً: - النظر في كلام المصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لَمْ يَرْوِه عن سَعْدٍ إلا زُرَارَةُ، ولا عن زُرَارَةَ إلا بَهْزٌ، تَفَرَّدَ به: حَمَّادُ بن سَلَمَة.
قلتُ - والله أعلم -: بالنَّظر في التخريج نجد أنَّ هذا الحديث لم يَروه عن سعد إلا زُرارة، لكن لم يَنْفرد به بهزٌ عن زُرارة؛ بل تابعه على الإسناد قتادة كما عند مسلم في "صحيحه"، ولم يَنْفرد به أيضاً حمَّاد بن سلمة؛ بل تابعه على الإسناد عِمْران بن يزيد العَطَّار (٣) كما عند أحمد في "المسند".
- وقد تَعَقَّبه الشيخ/ الحويني بمتابعة عِمْرَان بن يزيد العطَّار وحده، دون رواية قتادة. (٤)
- لكن لعلَّ الإمام الطبراني يقصد - والله أعلم - بقوله: ولم يَروه عن زُرَارَةَ إلا بَهْزٌ، تَفَرَّدَ به: حَمَّادُ بن سَلَمَة، أي بهذا اللفظ، فروايتهما (عِمْران، وقتادة) ليست بلفظ رواية حمَّاد، وإنَّما بنحوه مُطولاً.
- ويُؤيد ما قلته - والله أعلم - أنَّه يَبعد أن تخفى هذه المتابعات على الإمام الطبراني ﵁، خاصة وهى في "مسند أحمد"، و"صحيح مسلم" - أسأل الله التوفيق -.
* * *