Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- النظر في كلام المصنف على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٦٣٠

٢) أنَّ عبد الله التَّيْمِيّ - راوية الوجه الأول - ذكر أنَّ الذي بعثه النبيُّ ﷺ إلى النَّجاشيِّ هو: عَمرو بن العاص. بينما خالفه حاتم بن إسماعيل؛ فذكر أنَّ الذي بعثه النبيُّ ﷺ إلى النَّجاشيِّ هو: عَمرو بن أُمَيَّة الضَّمْري. وما رواه عبد الله بن مُوسى التَّيْمِيّ مُخالف للواقع؛ فقد ذكر أهل التاريخ والسير أنَّ النبيَّ ﷺ أرسل كُتُبَه إلى الملوك في أوائل السنة السابعة للهجرة بَعْد صُلحِ الحُديبية، وكان إسلام عَمرو بن أُمَيَّة بعد غَزوة أُحدٍ، بينما أسلم عَمرو بن العاص في السنة الثامنة للهجرة. (١) وصرَّح ابن حبَّان أنَّ عَمرو بن العاص قَدِمَ زَائِرًا لرَسُول اللَّهِ ﷺ وَمُسلمًا من عِنْد النَّجَاشِيّ بعد ذهاب عَمرو بن أُمَيَّة الضَّمْري. (٢)

وأخرج أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٩٣) بسندٍ ضَعيفٍ، عن عَمرو بن العاص، مُطوَّلاً بذكر قصة إسلامه، وفيه: أنَّه كان في وَفْدٍ مع المُشْركين عِند النَّجاشيِّ بعد غزوة الأحزاب، حين أرسل النَّبيُّ ﷺ عَمرو بن أُمَيَّة الضَّمْريَّ بكتاب إلى النَّجاشي يَدْعوه فيه إلى الإسلام، ثُمَّ أسلم عَمرو بن العاص وأظهر إسلامه للنَّجاشيِّ، ثُمَّ قَدِم على النَّبي ﷺ.

رابعاً: - الحكم على الحديث:

أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني:

مِمَّا سبق يَتَّضح أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "شاذٌّ"؛ لأجل عبد الله بن مُوسى التَّيْمِيّ "كثير الخطأ، يَرْفَعُ المَوْقوف، ويُسْنِدُ المُرْسَل"، وقد انْفرد به، مع مُخالفته لِمَنْ هو أوثق منه كما سبق.

ب الحكم على الحديث مِن وجهه الراجح بإسناد ابن أبي شيبة:

والحديث مِن وجهه الراجح بإسناد ابن أبي شيبة "مُرْسلٌ حسنٌ".

خامساً: - النَّظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّف ﵁: لا يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ إِلا بِهَذَا الإسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ.

قلتُ: ومِمَّا سبق يتَّضح صِحةَ ما قاله المُصَنِّف ﵁ على الحديث.

* * *