القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
- وأسند الخطيب في "تاريخه"، عن مكحول، وأبي مجلز، قالا: ما رأيتُ أحدًا أفقه من الشَّعبي.
- وقال العجلي: مُرْسَلُ الشعبي صحيح، لا يكاد يُرسل إلا صحيحًا. وقال أبو داود: مُرْسَل الشَّعبي أحبُّ إليَّ من مُرسل النَّخعي. (١)
٧) عبد الله بن عبَّاس ﵁: صحابيٌّ جليل، من المُكثرين، تقدَّم في الحديث رقم (٥١).
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
- مما سبق يتضح أنَّ الحديث بهذا الإسناد "موضوع"؛ لأجل عمرو بن الأزهر، قال يحيى بن معين، والدَّارقطني، والذهبي: كذَّاب. وقال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث. وقال ابن حبَّان: كان يضع الحديث على الثقات، ويأتي بالموضوعات عن الأثبات - كما سبق في الترجمة -.
- وذكره الذهبي في "الميزان" (٢) في ترجمة عمرو بن الأزهر. وقال ابن حجر: ويُرْوى عن ابن عبَّاس: جودة الخط، وليس بثابت. (٣) وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤)، وسكت عنه، وليس بحسن، ففيه ما نرى.
طرق أُخرى للحديث، بلفظ آخر:
• اخرج الإمام أحمد في "مسنده" (١٩٩٢)، عن يحيى بن سعيد القطَّان، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٧١)، عن محمد بن يونس، عن أبي عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلد، والنَّحَّاس، بسنده من طريق محمد بن بندار - كما في "تفسير القرطبي" (١٦/ ١٧٩) - ثلاثتهم (القطَّان، والضحَّاك، ومحمد بن بندار)، عن سفيان الثوري، قال: حدثنا صَفْوان بن سُلَيم، عن أبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، عن ابن عبَّاس - قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ: "أو أثارةٍ من عِلمٍ"، قال: "الخط".
وعزاه السيوطي في "الدُّر المنثور": إلى ابن المُنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدويه. (٥) وذكره الهيثمي في "المجمع"، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. (٦) وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": إسناده صحيح. (٧)
- وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٩)، وفي "الكبير" (١٠٧٢٥)، بسندٍ فيه ضَعف، من طريق سعيد بن أبي أيُّوب، عن صفوان بن سُليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عبَّاس، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ