Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٥١١

الدَّارَقُطْنِيَّ، قَالَ: فرجُ بْن فضالة ضعيف الحديث، يَروي عَنْ يحيى بن سعيد أحاديث لا يُتابع عليها. (١)

- وقال العلائي: إن كانت رواية محمد بن عمرو بن علي - التي عند الترمذي -: محفوظةٌ فهي مرسلة؛ لأن محمد بن عمرو لم يدرك جدَّه، وإن كانت الثانية فمحمد بن علي هو ابن الحنفية، وذلك مُرْسلٌ أيضًا؛ لأنَّ يحيى بن سعيد الأنصاري لم يُدركه، والحديث ضعيف أيضًا من جهة فرج بن فضالة. (٢)

- والحديث عَدَّهُ ابن رجب في "شرح العلل" من مناكير الفرج، عن يحيى بن سعيد. (٣)

- وضعّفه العراقي، والمُنذري (٤)، والألباني، وقال في "ضعيف الترغيب والترهيب": ضعيفٌ جدًّا (٥).

شواهد للحديث:

وللحديث شواهد لمجموعه لكنها ضعيفة - هذا باعتبار ما وَقَفْتُ عليْه، وما وصلتُ إليه بالبحث (٦) -، لكن للحديث شواهد لبعضه، منها: ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٥٩٠) ك/الأشربة، ب/ما جاء فيمن يستحلّ الخمر ويسميه بغير اسمه، بسنده من حديث أَبِي عَامِرٍ، أَوْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ الْفَقِيرُ لِحَاجَتِهِ فَيَقُولُونَ ارْجِعُوا إلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعِلْمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (٧)

خامسًا: - النظر في كلام المصنف ﷺ على الحديث:

قال المصنف ﵁: لم يَروِ هذا الحديث عن يحيى، إلا فَرَجُ بن فَضَالة.

قلتُ: مِمَّا سبق يتضح صحة ما قاله المُصَنِّفُ ﵁. ووافقه عليه الإمام الترمذي ﵀، فقال: هذا حديثٌ غريب لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى غير الفرج بن فضالة. وأسند الخطيب البغدادي في "تاريخه" إلى الدَّارقطني، أنَّه قال: ويَروي فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يُتابَع عليْها. (٨)

* * *