القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
صحبته"، فحكموا على الحديث بالإرسال، والصواب ما ذكره ابن نقطة، وابن حجر وغيرهما أنَّ الحديث مِنْ مُسْنَد عُويم بن ساعدة، وأنَّ الضمير في قوله في الإسناد: "عن جده" يعود على سالم بن عُتْبَة، ويُؤيد ذلك أنَّه وقع التصريح باسمه في بعض روايات الحديث - كما سبق عند أبي نُعيم في "معرفة الصحابة" -، لذا جعله ابن أبي عاصم، وابن قانع، والطبراني في مُسند عُويم، قال ابن حجر في "التهذيب": وهو الصواب. بينما جعله المزي في "التحفة" - تبعاً لابن عساكر -، مِنْ مُسند عُتبة بن عُويم. وجعله في "التهذيب" مِنْ مُسْنَد عُويم بن ساعدة. وقال ابن كثير في "جامع المسانيد": جعله شيخنا في الأطراف في ترجمة عتبة، ويُحتمل أن يَعود الضمير إلى عُوَيْم بن سَاعِدَة. وقال ابن حجر في "التلخيص": وفي الباب عن عُويم بن ساعدة، وذكر رواية الباب، وعزاه إلى ابن ماجه. وجعله كذلك السيوطي في "الجامع الصغير" مِنْ مُسند عُويم. (١)
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه: عبد الرحمن بن سالم بن عُتبة بن عُوَيْم الأنصاري، هو وأبوه "مجهولان".
شواهد للحديث:
وللحديث جملة مِنْ الشواهد مِنْ أمثلها:
• ما أخرجه أبو نُعيم في "الطب النبوي" (٤٤٨)، مِنْ طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عُمَر، عَن النبي ﷺ قال: "عَلَيْكُم بِالأَبْكَار فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَسْخَنُ إِقْبَالاً، وَأَرْضَى بِاليَسِير مِنْ العَمَلِ".
قال ابن حجر: فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضَعيفٌ. (٢) وذكره السيوطي، وعزاه إلى ابن السُّنيّ، وأبي نُعيم، ورمز له بالضعف. (٣) وقال العجلوني: رواه ابن السني، وأبو نعيم عن ابن عمر بسند ضعيف. (٤)
• وأخرج الإمام عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٠٣٤١)، عن مَعْمَرٍ، عن ابْنِ خُثَيْم، عن مَكْحُولٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فَانْكِحُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ أَفْتَحُ أَرْحَامًا، وَأَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَغَرُّ غُرَّةً». وهذا مُرْسَلٌ، إسناده صحيحٌ.
• وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٦٩٤)، وابن أبي الدنيا في "الإشراف في منازل الأشراف" (٤٦٠)، مِنْ طريق حَمَّادِ بن زَيْدٍ، قال: نا عَاصِم بن أبي النَّجود، عن عُمَر بن الْخَطَّابِ ﵁، قال: «عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ