القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
سمع الكثير من نافع، ففيه دلالة على قلة تدليسه. وغيرها من الأقوال. (١) وهذا يدل على قلة تدليسه عن نافع لكثرة روايته عنه وسماعه منه، ولتصريحه بالواسطة بينهما.
- وَصْفُهُ بالإرسال: قال الإمام أحمد: بعض الأحاديث التي كان يرسلها ابن جُريج أحاديث موضوعة؛ كان لا يُبالي من أين يأخذها - يعني قوله: أُخْبِرْتُ، وحُدِّثْتُ عن فلان-. وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": كان يُدَلِّس ويُرسل.
وحاصله: ما قاله الحافظ ابن حجر في "التقريب": "ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، فَاضِلٌ، كان يُدَلِّسُ ويُرْسِلُ". (٢)
قلتُ: وهو مِنْ أثبت النَّاس في عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وفي الطبقة الثانية من أصحاب نافع - مولى ابن عمر-، وهو مُكثرٌ من التدليس إلا في روايته عن عطاء فلا يتوقف في عنعنته، وكذلك في روايته عن نافع - لكثرة روايته عنه، مع تصريحه بالواسطة-؛ إلا إذا ثبت في روايةٍ بعينها أنَّه دلَّس فيها.
٥) عَطَاءُ بن أبي رَبَاح القُرَشِيُّ: "ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، فَاضِلٌ، كَثِيرُ الإرسال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٧).
٦) عبدُ الله بن عبَّاس بن عبد المُطَّلِب الهاشميُّ، أبو العباس المدنيُّ، صاحب النبيّ ﷺ، وابن عمِّه.
روى عن: النبيّ ﷺ، وأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطَّاب ﵃، وغيرهم.
روى عنه: أنس بن مالك، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كَيْسان ﵃، وغيرهم كثير.
دعا له النَّبيُّ ﷺ، فَقَالَ: «اللهُمَّ فَقِّهْهُ». (٣) ولمَّا مات، قال محمد بن الحنفية: اليوم مات رَبَّانِيُّ هذه الأُمَّة. وفضائله كثيرة، وأخرج له الجماعة. (٤)
ثانيًا:- الوجه الثاني:
ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، يقول: "إِنِ اسْتطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفِطْرِ حتى يَطْعَم فَلْيَفعل … الحديث، وليس فيه ذِكر الإطعام يوم النَّحر".
أ تخريج الوجه الثاني:
• أخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (٥٧٣٤) - ومِنْ طريقه أحمد في "مسنده" (٢٨٦٦)، وابن المُنذر في "الأوسط" (٢١١١)، والطبراني في "الكبير" (١١٤٢٧)، والضياء في "المختارة" (١٩٧) -، عن ابن جُريج، قال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَال: إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: "إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ