Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٣٤٧

أقربهما، كان ابن عيينة يُثني على محمد بن عجلان.

_ بينما قال الذهبي في "المُغني": حَسَنُ الحديث، وغيره أقْوى منه. وفي "تاريخ الإسلام": حديثه من قبيل الحسن. وفي "الديوان": صَدُوقٌ. وفي "السير": وهو حسن الحديث، وأقوى من محمد بن إسحاق، ولكن ما هو في قوة عُبيد الله بن عُمر، ونحوه، وقد وثَّقَه أبو حاتم الرازي مع تعنته في الرجال، فحديثه إنْ لم يبلغ درجة الصحيح، فلا ينحط عن رُتبة الحسن. وقال ابن حجر: صدوقٌ إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.

_ وتكلّم فيه بعضهم، لكنه مُقَيّد بروايته عن سعيد المَقْبُري، من حديث أبي هريرة: فأخرج الترمذي في "العلل الصغير" (ص/٧٤٥) بسنده عن يحيى بن سعيد، قال: قال محمد بن عَجْلان: أحاديث سعيد المَقْبُري بعضها عن سعيد، عن أبي هريرة، وبعضها عن سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة، فاخْتَلَطت عليَّ فصَيَّرْتُها عن سعيد، عن أبي هريرة. (١) وقال ابن حجر في "التقريب": اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. لكنه قيَّده في "تهذيب التهذيب"، بقوله: يعني أحاديث سعيد المَقْبري.

وقال الترمذي في "العلل الصغير" (ص/٧٤٥): وهكذا تكلم بعض أهل الحديث في سُهَيل بن أبي صالح، ومحمد بن إسحاق، وحمَّاد بن سلمة، ومحمد بن عجلان، وأشباه هؤلاء من الأئمة، إنما تكلموا فيهم منْ قِبَل حِفْظهم في بعض ما رووا، وقد حَدَّث عنهم الأئمة، ثم قال: وإنما تكلّم القطّان عندنا في رواية محمد بن عَجْلان عن سعيد المَقْبُري، وذكر الرواية السابقة عنه، ثم قال: فإنما تكلَّم القطَّان عندنا في ابن عَجْلان لهذا.

فأحاديثه عن سعيد المَقْبُري قد اختلطت عليه، فكان بعضها عن سعيد، عن أبي هريرة، وبعضها عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبعضها عن سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة - لأنه أَسْقط بين المَقْبُري، وأبي هريرة رواة آخرون، غير والد المَقْبُري (٢) - فجعلها كلها عن سعيد، عن أبي هريرة. (٣)

_ وَصْفُه بالتدليس، والجواب عنه: ذكره العلائي في "جامع التحصيل" ضمن أسماء المُدّلّسين، وأبو زُرعة في "المدلسين"، وابن حجر في "طبقات المدلسين" في المرتبة الثالثة، وقال: وَصَفَه ابن حبان بالتدليس.

قلتُ: قال الشيخ/طارق بن عِوض الله في "تذهيب تقريب التهذيب": الذي ذَكَره ابن حبان في "الثقات" أنه اختلطت عليْه أحاديث سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة - كما سبق -، وهذا كما ترى ليس من التدليس، وإنْ كان أثرُه كأثرِه، فلوْ صَحَّ أنه تدليس لَكان منْ تدليس التسوية، ولم يصفه به أحدٌ من العلماء. إلّا أنّ العلائي