Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٣٢٩

روايته عن أبي ذر: صَرَّح غير واحدٍ مِنْ أهل العلم، كالمزيّ، والعلائيّ، والذهبيّ، وأبي زرعة العراقيّ، وابن حجر، بأنَّ روايته عن أبي ذَرٍّ مُرْسَلة، وأنَّه لم يُدْرِكْهُ. (١)

قلتُ: ولم أقف - على حد بحثي - على رواية صَرَّح فيها بسماعه مِنْ أبي ذَر، بل وقفت على بعض الروايات التي صَرَّح فيها بذكر الواسطة بينه وبين أبي ذَر. (٢) فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، كثير الإرسال".

٥) أبو ذر الغِفَاريُّ، صاحب النَّبيّ ﷺ، واختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور: جُنْدَب بن جُنَادة.

روى عن: النَّبي ﷺ، ومُعَاوية بن أبي سُفْيَان ﵁.

روى عنه: أنس بن مالك، وعبد الله بن عبَّاس، وجُبَير بن نُفَيْر ﵃، وآخرون.

كان في الجاهلية يتأله ويتوحد، ولا يَعبد الأصنام، وكان مِنْ السَّابقين الأولين، ومِمَّن جهر بإسلامه بين المشركين، (٣) ثُمَّ انصرف إلى قومه بأمر النَّبيّ ﷺ، وهاجر إلى المدينة، ولازم النَّبيّ ﷺ، وجاهد معه. (٤)

ثالثاً:- الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فرواية شُرَيْح بن عُبيد عن أبي ذَرٍّ مُرْسلةٌ.

مُتَابعات للحديث:

وللحديث مُتابعات سبق ذكرها في التخريج، فقد أخرجه غير واحد مِنْ طُرُقٍ عن جُبَير بن نُفَير الحَضْرميّ، عن أبي ذرٍّ، بنحو رواية الباب. والحديث مِنْ هذا الطريق أخرجه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.

شواهد للحديث:

وفي الباب بسندٍ صحيحٍ عن النُّعمان بن بَشير ﵁، قال: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، وَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَفُوتُنَا الْفَلاحُ وَكُنَّا نَعُدُّهُ السَّحُورَ. (٥)

وعليه فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي مِنْ "الضَعيف" إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.