قلتُ: وذكروا هذا الحديث في ترجمته، والحديث أخرجه أبو داود في "سننه". (١) لكن قال عنه الذهبي: وهو مُرْسَلٌ. وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب": ويُحتمل أن تكون أمه أخبرته بذلك، فأرسله هو - يعني: أنه لم يكن مميّزًا ومُدركًا حين حَدَثَ ذلك -.
وقال أحمد، والعجلي، وأحمد بن صالح، وأبو زرعة: ثِقَةٌ. وزاد العجلي، وابن صالح: من كبار التابعين.
فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ مِنْ كِبَار التَّابعين"، وأخرج له الجماعة. (٢)
٧) عَامِرُ بن رَبِيْعَة بن كَعْب بن مَالِك بن رَبِيْعَة العَنَزيّ، أبو عبد الله العَدَويّ.
روى عن: النبي ﷺ، وأبي بكر الصِدَّيق، وعمر بن الخطَّاب ﵃.
روى عنه: ابنه عبد الله بن عامر، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزُّبير، وغيرهم.
من المهاجرين الأولين، أسلم قبل عمر بن الخطاب ﵁، وهاجر الهجرتين، وشَهِد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. قام يصلي من الليل أيام فتنة عثمان، فنام؛ فأتاه آتٍ فقال له: قم فسل الله أن يُعيذك من الفتنة، فقام فصلَّى، ثم اشتكى، فما خرج إلا جنازته. (٣)
ثانيًا:- الوجه الثاني:
زيد بن أبي أُنيسة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن رجلٍ من ثقيف يُقال له: أبو عامر.
أ تخريج الوجه الثاني:
• ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١٢/ ٤١٧)، وقال: رواه ابن السكن، من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن رجلٍ من ثقيف يقال له: أبو عامر؛ أنه أهدى لرسول اللَّه