القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الترك، ولا سَلَكَ سَنَن الثقات حتى صار يُحتجّ به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد - وذكر بعض مناكيره وعَدَّ حديث الباب منها-. وقال ابن عدي: الغالب على حديثه الغرائب، وقلَّما يوافقه الثقات، وأحاديثه صالحة، لا يُحتجّ بحديثه، ولكن يُكتب حديثه. وقال الذهبي في "السِيَر": لا يبلغ حديثه رتبة الحسن. وفي "العلو": من المتوسّطين وليس من المتروكين. وقال ابن حجر: ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيته فاختلط.
_ بينما قال ابن معين: صَدُوقٌ. وقال البَزَّار، ويعقوب بن شيبة (١): ثِقَةٌ.
والحاصل: أنَّه "ضعيف يُعتبر بحديثه". (٢) فالجمهور على تضعيفه، والجرح مُفَسَّر، فَيُقَدَّمُ على التعديل.
٤) حَكِيْمُ بن عُمَيْر بن الأَحْوص العَنْسيُّ، ويُقال الهَمْدانيُّ، أبو الأَحْوَص الحِمْصِيُّ.
روى عن: جابر بن عبد الله، وعُتْبَة بن عَبْد السُّلَميّ، والعرباض بن سارية، وآخرين.
روى عنه: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وابنه الأحوص بن حكيم، وعبد الله بن بُسر، وآخرون.
حاله: قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال محمد بن عوف: شيخٌ صالحٌ. وقال ابن حبَّان في "المشاهير": من ثِقَاتِ الشَّامِيِّين، ومُتْقِنِيهم. وقال الذهبي: صَدُوقٌ. وقال ابن حجر: صدوقٌ يَهِم. وقال صاحبا "تحرير التقريب": ولفظة "يَهِمُ" لا نعلم من أين أتى بها، ولَمْ يَصِفْهُ بها أحدٌ مِمَّن سبقه. فالحاصل: أنه "ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ". (٣)
٥) جابر بن عبد الله ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٠).
ثالثًا:- الحكم على الحديث:
• مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "مُنْكَرٌ"؛ لتفرُّد أبو بكر بن أبي مريم بروايته عن حَكيم بن عُمير، ولم يتابعه عليه أحد من الثقات. قال ابن عدي: الغالب على حديثه الغرائب، وقلَّما يوافقه الثقات. وقال ابن حبَّان: هُوَ عِنْدِي سَاقِط الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد، ثم ذكر بعض مناكيره، وعَدَّ رواية الباب منها.
ونقل تَمَّام بن محمد الرازي في "فوائده" عن المنذري، قال: أبو بكر بن أبي مريم شاميّ ضعيف، كان من خيار الشام، ولكنَّه كان ركيك الحفظ. (٤) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيفٌ لاختلاطه. (٥) وضَعَّفه كذلك الحافظ ابن حجر. (٦)