القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وحاصله: أنَّه "ضعيف، يُعتبر به في المتابعات والشواهد". (١)
٤) عَبْدُ العَزِيز بن أبي بَكْرة، الثَّقَفِيُّ، البَصْرِيُّ، وقيل: عَبْدُ العزيز بن عبد الله بن أبي بَكْرَة.
روى عن: أبيه ﵁.
روى عنه: ابنه بكَّار، وسَوَّار بن داود أبو حمزة الصَّيْرفي، و عبد ربه بن عُبيد البصري، وغيرهم.
حاله: ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي: وُثّق. وقال ابن حجر: صَدُوقٌ. واستشهد به البخاري في "الصحيح". (٢)
٥) أبو بَكْرة نُفَيْع بن الحارث بن كَلَدَة بن عَمرو الثقفي، وقيل: اسمه مسروح، مشهورٌ بكنيته.
روى عن: النبي ﷺ. روى عنه: ابنه عبد العزيز، وعبد الرَّحمن، والحسن البَصْري، وغيرهم.
صاحب النبي ﷺ، وإنما قيل له أبو بكرة لأنه تدلى إلى النَّبيِّ ﷺ بِبَكْرةٍ من حصن الطائف، فكُنِّي أبا بكرة وأعتقه رسول الله يومئذ، وكان نادى مُنادي رسول الله ﷺ يومئذ أنَّ مَنْ نزل إليه من عَبيد أهل الطائف فهو حُرٌّ، فنزل نُفيْع هذا، فأعتقه ﷺ، فكان يقول: "أنا مَوْلى رسول الله ﷺ ".
كان رجلًا صالحًا، ورِعًا، اعتزل يوم الجمل، ولمْ يقاتل مع واحدٍ من الفريقيْن، روى له الجماعة. (٣)
ثالثًا:- الحكم على الحديث:
مما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضَعيفٌ"؛ لأجل بَكَّار بن عبد العزيز "ضَعيفٌ يُعتبر به".
شواهد للحديث:
وللحديث شواهد لبعض أجزائه، نذكر مِنْ أمثلها ما يلي:
_ أخرج ابن ماجة في "سننه" (١٣٩٢)، ك/إقامة الصلاة، ب/ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، مِنْ طريق ابن لَهِيعَةَ، عن يزيد بن أبي حَبِيبٍ، عن عَمْرِو بن الوليد بن عَبْدَةَ السَّهْمِيِّ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بُشِّرَ بِحَاجَةٍ فَخَرَّ سَاجِدًا. وسنده لا بأس به في الشواهد، فرجاله ثِقَاتٌ غير ابن لهيعة.
_ وورد فعل سجود الشكر عن بعض السلف ﵃، مِنْهم: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وكعب بن مالك ﵃، وغيرهم، أكتفي بذكر ما أخرجه البخاري، ومسلمٌ في "صحيحيهما" في الحديث الطويل، في قصة توبة كعب بن مالك ﵁، وفيه: قال كعب بن مالك: سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْب بن مَالِكٍ أَبْشِرْ، قَالَ: