القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
مُتابعات للحديث:
وتوبع شريكٌ على رواية هذا الحديث، تابعه سُليمان بن بلال القرشيُّ، لكن في سندها الواقدي "متروك" (١).
شواهد للحديث:
• أخرج البخاري، ومُسْلمٌ في "صحيحيهما" مِنْ حديث سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اطْلُبُوهُ، وَاقْتُلُوهُ». فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ. وهذا لفظ البخاري. وعند مُسلم بنحوه مُطولاً، وفيه قصةٌ. (٢)
• وفي الباب عن أبي قتادة الحارث بن رِبْعيّ، وفيه أنَّ النبي ﷺ، قال: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ» (٣)، وعبد الرحمن بن عوف (٤)، وعوف بن مالك (٥) ﵃.
وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
رابعاً:- النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّفُ ﵁: لم يَرْوِه عن ابن عَقَيلٍ إلا شَرِيكٌ، تَفَرَّدَ به: إسماعيلُ بن عبد اللَّهِ بن زُرَارَةَ.
قلتُ: لم يَنْفرد به شريك، بل تابعه سُليمان بن بلال، لكن في السند إليه الواقدي، وهو "متروكٌ" كما سبق.
ولم يَنْفَرد به إسماعيل عن شريك، بل تابعه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، الوليد بن صالح النَّحاس، والإسناد إليهما رواته ثِقَاتٌ.
ولذا تعقبه الحافظ ابن حجر، فقال بعد أنْ ذكر المتابعات السابقة: وفيه تعقبٌ على الطبراني في دعواه تَفَرُّد شريك، ثُمَّ تَفَرُّد إسماعيل عن شريك. (٦)
خامساً:- التعليق على الحديث:
قال النووي: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث؛ فقال الشافعي، ومالك، والأوزاعي، والليث، والثوري،