Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ١٨٩

٢) ترجيح الأئمة للوجه الأول: فقال البيهقي - بعد إخراجه للحديث بالوجه الثاني -: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ، عن مَطَرٍ، فقال: عن أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ وازعِ بن زَارِعٍ، عن جَدِّهَا زَارِعٍ، وكان في وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ، فَذَكَرَهُ.

وقال ابن حجر: الوَازِع بن الزَّارِع أتى النَّبِي ﷺ، رَوَت عَنهُ ابْنَته هِنْد، قلت (ابن حجر): كذا وقع في "المسند"، عن أَبى سعيد مولى بنى هَاشم، وَرَوَاهُ أبو دَاوُد عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، مِنْ حديث الزَّارِع بن عَامر، وهو أصح؛ وقال ابن عَسَاكِر: صَحَابِيّ هَذَا الحَدِيث هُوَ الزَّارِع بالزاي. (١)

وعليه؛ فالراجح في الوازع بن الزَّارع، أبي أُمّ أَبَان، هو عدم ثبوت صحبته، والله أعلم.

رابعاً:- الحكم على الحديث مِنْ وجهه الراجح:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مِنْ وجهه الراجح "ضَعيفٌ"؛ فيه أُمِّ أَبَان بنت الوازع "مجهولة الحال".

وقال المنذري: هذا حديثٌ حسنٌ. (٢) وقال الهيثمي: رواه البزار، وفيه أُمّ أَبَان بنت الوازع، روى لها أبو داود، وسكت على حديثها، فهو حسنٌ، وبقية رجاله ثِقَاتٌ. (٣) وجوَّده ابن حجر في "الفتح". (٤)

قلتُ: وأمَّا قول ابن عبد البر: روت عنه بنت ابنه أم أبان بنت الوازع عن جدها الزارع حديثًا حسنًا ساقته بتمامه وطوله سياقة حسنة. (٥) فلعلَّه يقصد به حسن المتن في ألفاظه، وسياقه، دون السند.

شواهد للحديث:

• أخرج الإمام أحمد في "مسنده" (١٧٨٢٨)، بسندٍ صحيحٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة، قال: قال أَشَجُّ بني عَصَرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ "، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْحَيَاءُ " قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَ فِيَّ أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: " بَلْ قَدِيمًا " قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا.

• وأخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٧)، ك/الإيمان، ب/الأمر بالإيمان بالله وَرَسُولِهِ، مِنْ حديث ابن عبَّاس ﵁، قال: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، أَوْ بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلا النَّدَامَى»، … الحديث، وفيه: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ ".

• وأخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٨)، ك/الإيمان، ب/الأمر بالإيمان بالله وَرَسُولِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ