القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، تَفَرَّد به فَرَجُ بن فَضَالة، وضَعَّفَه الجمهور. (١)
وقال ابن حجر: في إسناده فَرَجُ بن فَضَالَةَ، وهو ضَعِيفٌ. (٢)
_ وقوله في الحديث: «كَمَا يَحِلُّ خَلُّ الخَمْرِ»:
فلم أقف - على حد بحثي - على ما يشهد لحل الخمر بتخليله من الأحاديث المقبولة، المرفوعة إلى النبي ﷺ (٣)، وغاية ما وَقَفْتُ عليه إنما هي آثار موْقوفة على بعض الصحابة الكرام (٤).
إلا أنه قد ثبت في الصحيح ما يناقض ذلك ويخالفُهُ؛ فقد أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أنس بن مالك ﵁ أنّ النبي ﷺ سُئل عن الخمر تُتَخَذُ خلا، فقال: "لا". (٥)
وأخرج الإمام أحمد في "مسنده"، من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، فَقَالَ: " أَهْرِقْهَا " قَالَ: أَفَلا نَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: " لا ". (٦)
قلتُ: وقد حاول جماعةٌ من أهل العلم الجمع بين هذا الحديث الصحيح الوارد في النهي عن تخليل الخمر، وبين ما ورد في تخليل الخمر كحديث الباب، وما ورد عن بعض الصحابة في ذلك، إن ثبت صحتها؛ بأن المُراد بخل الخمر، التي تخللت بنفسها، لا باتخاذها.
مُتابعاتٌ للحديث:
وللحديث مُتابعاتٌ قاصرةٌ، عن أُمِّ سلمة ﵂، وبيانها كالآتي:
• أخرج الطبري، والطبراني - كما سبق -، مِنْ طريق عمرو بن الحارث، عن إسحاق بن أبي فروة، عن مُسلم بن سُلَيم، عن أُمِّ سلمة.
قلتُ: وهذه مُتابعةٌ لا يُفْرح بها، فلا يُعتبر بها؛ ففي سندها: إسحاق بن أبي فَرْوة، قال أبو حاتم، وأبو