القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
روى عنه: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وحُمَيد الطويل، وثابت البُنَانيُّ، وخلق عظيم.
راوية الإسلام، وخادم النبي ﷺ، وقرابته من النساء، وتلميذه، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة ﵁. (١)
ثالثاً:- الحكم على الحديث:
مما سبق يَتَبَيَّن أن الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضعيفٌ"؛ فيه: عبد الله بن جعفر "ثِقَةٌ، قبل أنْ يَتَغَيَّر"، وأحمد ابن خليد، لا نعلم هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده، ومن كان كذلك فلا يُقبل حديثه إلا إذا تُوبع. (٢)
مُتابعات للحديث:
وتُوبِع عبد الله بن جعفر في روايته لهذا الحديث بمتابعات تامة وقاصرة: فتابعه عليّ بن مَعْبَد بن شَدَّاد، عن أبي المليح - كما سبق في التخريج -، وسنده صَحيحٌ.
وتابعه كذلك سالم بن أبي الجَعْد، وثابت البُنَانيُّ، وقتادة السَّدُوسيُّ، عند البخاري ومُسْلم، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عند مُسْلم - كما سبق بيان ذلك كله في التخريج -.
شواهد للحديث:
وللحديث شواهد في "الصحيحين"، منها: ما أخرجه البخاري، ومُسْلمٌ مِنْ حديث عبد الله بن مسعود ﵁، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». واللفظ لمسلم. (٣) وفي الباب عن أبي موسى الأشعري ﵁، عند البخاري، ومُسْلم. (٤)
قلتُ: وعليه فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي مِنْ "الضَعيف"، إلى "الصَحيحِ لغيره"، والله أعلم.
- وأمّا عنعنة الزهري: فإنَّه لا يُتَوَقَّف في روايته ما لم يأت نافٍ لذالك؛ ومع هذا فقد صَرَّح الزهري بالتحديث عن أنس كما عند مسلم في "صحيحه". (٥)
- وأما رواية أبي المليح عن الزهري: فقد تابعه جماعة من أصحاب الزهري المُقَدَّمِينَ فيه، كما سبق.
قلتُ: والحديثُ عَدَّه بعض أهل العلم من المتواتر، فقال الحافظ ابن حجر: وقد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه "المحبين مع المحبوبين" بلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين. (٦)
وقال ابن كثير: هذا الحديث له طرق متعددة في "الصحيحين" وغيرهما، عن جماعة من الصحابة، عن