القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
ثانياً:- دراسة الإسناد:
١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١).
٢) عبد الله بن جعفر الرَّقيّ: "ثِقَةٌ قبل أنْ يَتَغَيَّر"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٩).
٣) أبو المَلِيح الحسن بن عُمر الفَزَاري، أبو عبد الله الرَّقيّ، وأبو المَليح لقبه وقد غَلَب عليه.
روى عن: الزهري، ومَيْمُون بن مِهْرَان، وحبيب بن أبي مَرْزُوق، وآخرين.
روى عنه: عبد الله بن جعفر، وسعيد بن حفص، وعُبَيْد بن هشام، وغيرهم.
حاله: قال أبو زرعة، وابن معين، والنسائي، والدَّارَقُطني، وابن حجر: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أحمد: ثقةٌ، ضَابِطٌ لحديثه، صَدوقٌ، وهو عندي أضبط من جَعفر بن بُرقان. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وقال ابن سعد: وكان راوية لمَيْمُون بن مِهْرَان. وحاصله: أنه "ثقة". (١)
٤) محمد بن مسلم بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن شِهاب، أبو بكر الزُّهْريُّ القُرَشيُّ، المَدَنِيُّ.
روى عن: أنس بن مالك، وسَهْل بن سَعد، وأبي الطُّفَيل ﵃، وآخرين.
روى عنه: أبو المَليح الحسن بن عُمر، وسُفيان بن عيينة، ومَعْمَر بن رَاشد، وأمم سواهم.
حاله: قال مالك: ما أدركْتُ بالمدينة فقيهاً محدثاً غير ابن شِهاب. وقال أحمد: الزُّهْري أحسن الناس حديثاً، وأجود الناس إسناداً. وقال أبو حاتم: الزُّهْري أَحَبُّ إلىَّ مِنْ الأَعْمَش، يُحْتج به، وأثبت أصحاب أنس الزُّهْري. وقال النسائي: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وكان موصوفاً بالسخاء، والكرم، والعبادة، وفضائله كثيرة لا تُحصى.
والزُهري مع إمامته وجلالته، لم يسلم من انتقادات وُجهت إليه، لَعَلَّ مِنْ أهمها وأبرزها الإرسال، والتدليس:
- أما الإرسال: فقد وصفه غير واحد به من المتقدمين كالشافعي، وابن المديني، وابن معين، وغيرهم من المتأخرين، كالذهبي، والعلائي؛ بل ورجح الأكثرون ضعف مراسيله، حتى قال العلائي: الظاهر أن قوْل الأكثرين - أي في رد مراسيله - أوْلى بالاعتماد.
قلتُ: وقام د/عبد الله دَمْفُو بدفع هذا الانتقاد (٢)، وساق الأدلة على ذلك (٣)؛ وانتهى إلى أن مراسيله من