Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- النظر في كلام المصنف على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٣٤٢

متابعات للحديث:

قلتُ: ولم يَنْفرد به إسماعيل بن عَيَّاش، بل تابعه عكرمة بن إبراهيم الأزدي، كما أشار إلى روايته الطبراني في رواية الباب - ولم أقف على روايته -، قلتُ: وعكرمة هذا قال فيه ابن معين، وأبو داود: ليس بشيء. وقال النَّسائي: ضَعيفٌ. وقال الذهبي: مجمعٌ على ضَعْفه. (١)

وتابعه كذلك النضر بن شُميل - كما سبق في التخريج -، لكن متابعته لا يُفْرح بها، ففي سندها علي بن محمد بن عبد الله، قال الذهبي: له معرفةٌ وحِفْظٌ، لكنّه يروي المناكير. وقال الحاكم: كان يكذب مثل السُّكَّر. (٢) وسيف بن ريحان: لم أقف له - على حد بحثي - على ترجمة له.

شواهد للحديث:

وللحديث عِدَّة شواهد، منها:

• ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٩٥٢)، ك/الإكراه، ب/ يَمِين الرَّجل لصاحبه إنَّه أخوه إذا خاف عليه القَتْل، عن أنس ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ». (٣)

وأخرجه الترمذي، مِنْ حديث أنس، وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وفي الباب عن عائشة. (٤)

• ومُسْلمٌ في "صحيحه" (٢٥٨٤)، ك/البر، ب/نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، عن جابر بن عبد الله ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ».

قلتُ: وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره".

رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّفُ ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن هشام إلا إِسْمَاعِيلُ، وعِكْرَمَةُ بن إبراهيم الأَزْدِيُّ.

قلتُ: بل تابعهما النضر بن شُميل - كما سبق في التخريج -، والنضر وإن كان "ثِقَةً" لكن السند إليه شديد الضعف - كما سبق بيانه -.

* * *