القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
حجر: صدوقٌ له أوهام. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". فقد انفرد ابن الجُنيد بنقل تضعيفه عن ابن معين. (١)
٣) عَبْد اللَّه بن مَيْمُون بن دَاوُد القَدَّاح المَخْزوميُّ، مولاهم الْمَكِّيّ.
روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وجَعْفر بن محمد بن علي، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وآخرين.
روى عنه: مُؤمَّل بن إهاب، وإبراهيم بن المُنْذر، وإسماعيل بن أبي خالد، وآخرون.
حاله: قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: مُنْكر الحديث. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن حبَّان: يَروي المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن عدي: عامة ما يَرويه لا يُتابع عليه. وقال الحاكم: روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة. وقال ابن حجر: مُنْكر الحديث، متروكٌ. (٢)
٤) يحيى بن سعيد الأَنْصاري: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، حافظٌ، فقيهٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٧).
٥) أنس بن مالك ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ مُكثر"، تقدم في الحديث رقم (١٣).
ثالثاً: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ فيه: عبد الله بن مَيْمون القَدَّاح "مُنْكرُ الحديث، مَتْروكٌ"، وقد انفرد به عن يحيى بن سعيد الأنصاري - كما قال الطبراني، وابن عدي -، ولم أقف - على حد بحثي - على مَنْ تابعه برواية هذا الحديث عن يحيى بن سَعيد الأنصاري، والله أعلم.
قلتُ: وقد صَحَّ الحديث مِنْ طُرُقٍ أخرى عن أنس بن مالك ﵁، مِنْ غير طريق يحيى بن سعيد؛ فقد سبق ذكره في التخريج مِنْ طريق إسحاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة عن أنسٍ، ومِنْ طُرُقٍ عِدَّة عن الزُّهْري عن أنسٍ، في "الصحيحين". وللحديث جملةٌ مِنْ الشواهد في "الصحيحين"، نذكر بعضاً مِنْهَا على النحو التالي:
شواهد للحديث:
_ أخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (٦١٣)، ك/الصلاة، ب/أوقات الصلوات الخمس، عن سُلَيْمَانَ بن بُرَيْدَة، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَقَالَ لَهُ: «صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ -، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلالا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، … الحديث».
_ والبخاري في "صحيحه" (٥٤٤)، ك/مواقيت الصلاة، ب/وقت العصر، وبرقم (٣١٠٣)، ك/فرض الخمس، ب/ما جاء في بُيُوتِ أزواج النَّبِيِّ ﷺ، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (٦١١)، ك/الصلاة، ب/أوقات الصلوات الخمس، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا».
قال الترمذي: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.