القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وكلام الدَّارقطني يَدُل على أنَّ روايته مُرْسلة، فقال - بعد أنْ ذكر حديث الباب -: رواه الجماعة، ولم يَذْكروا فيه أبا بكر، وأرسلوه. وصَرَّح ابن مُنْدة بأنَّ روايته عن النَّبي ﷺ مُرْسلةٌ. وقال العلائي: ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، وجزم ابن عبد البر بها، ولم يذكره ابن حبان فيهم. (١)
قلتُ: فالحاصل: أنَّه مُخْتلفٌ في صحبته، وأكثر الأقوال على أنَّ روايته مُرْسلةٌ. (٢)
٧) عَبد اللَّهِ بن عثمان - وهو أَبُو قحافة - بن عامر، أبو بكر الصديق، القرشي التَّيْمِيّ.
روى عن: النَّبي ﷺ. روى عنه: أنس بن مالك، والبَرَاء بن عازب، وعبد الله بن عبَّاس ﵃، وآخرون.
خليفة رَسُول اللَّهِ ﷺ، وصاحبه فِي الغار، كان أول الناس إسلاماً، وهاجر مع رَسُول اللَّهِ ﷺ، وشهد معه بدراً وأحداً، والمشاهد كلها؛ ومناقبه وفضائله كثيرة جداً. (٣)
ثانياً: - الوجه الثاني:
مُطَرِّفِ، عن أبي الجَهْمِ، عن أبي القاسم مولى أبي بكر الصِّدِّيقِ.
أ تخريج الوجه الثاني:
• أخرجه الدولابي في "الكنى" (٤٦٥)، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عليِّ بن عفَّان، قال: ثنا أَسْبَاطُ بن محمد؛
وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (١٩٩٠)، قال: حدثني جدي، قال: نا عَبيدة بن حُميد؛ وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (٦٩٥٧)، قال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن عليِّ بن حُبَيْش، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحُلوانيُّ، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زُهَيْر بن مُعاوية؛ وابن عبد البر في "التمهيد" (٤٢٤) - مُعَلَّقاً -، عن جرير بن عبد الحميد، وزُهير بن مُعاوية.
أربعتهم (أسباط، وعَبيدة، وزُهير، وجرير) عن مُطَرِّفِ بن طَرِيفٍ، عن أبي الجهم، عن أبي القاسم مولى أبي بكر، قال: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَقَعَ النَّاسُ فِي الثَّوْمِ يَأْكُلُونَ مِنْهُ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْخَبِيثَةَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا مِنْ فِيهِ». واللفظ لأسباط بن محمد، والباقون بنحوه.
وعزاه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١٢/ ٥٣٢) إلى ابن أبي خيثمة مِنْ طريق مُطَرِّف، عن أبي الجهم،