القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
بأسٌ. وقال الذهبيُّ: ثِقَةٌ نَبِيلٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وروى له الجماعة. (١)
٧) أبو هريرة الدُّوسيّ ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦).
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صَحيحٌ لذاته".
وقد صَرَّح قتادة بسماعه هذا الحديث مِنْ خِلَاس بن عَمرو عند أحمد في الحديث رقم (١٠٣٥٩).
وللحديث مُتابعاتٌ في "الصحيحين" سبق ذكرها في التخريج، والله أعلم.
رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّفُ ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن قَتَادَةَ إلا هَمَّامٌ.
قلتُ: لم يَنْفرد به همَّام عن قَتَادة، بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة - كما سبق في التخريج -، بإسنادٍ صحيحٍ، وبعض الرواة عنه قد رووا عنه قبل الاختلاط كروح بن عُبادة، وعبد الوهاب الخفَّاف.
ولعلَّ مُراد الطبراني أنَّه لم يروه عن قتادة إلا هَمَّام بذكر السؤال الوارد في الحديث، فجميع الروايات عن سعيد بن أبي عَروبة لم يرد فيها ذكر سؤال السائل لقتادة، وإنَّما روى الحديث مرفوعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتَ رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى»، أو نحو هذا اللفظ.
خامسًا: - التعليق على الحديث:
وفي الحديث دليل على أن من دخل في الصلاة، فصلى ركعة، وخرج الوقت كان مدركاً لجميعها، وتكون كلها أداء. قال الترمذي: وَمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَهُمْ لِصَاحِبِ العُذْرِ، مِثْلُ الرَّجُلِ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَنْسَاهَا فَيَسْتَيْقِظُ، وَيَذْكُرُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا ".
وقال ابن رجب: وفي هذه النصوص كلها: دليل صريح على أن من صلى ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس ثم طلعت الشمس أنه يتم صلاته وتجزئه، وكذلك كل من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الفجر فإنه يتم صلاته وتجزئه، وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. (٢)
* * *