القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
بن مسلم يُرسل، يَروي عن الأَوزاعيّ أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخٍ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأَوزاعيّ، مثل: نافع، وعطاء، والزُّهريّ، ويُسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأَوزاعيّ عن نافع، وعن الأَوزاعيّ عن عطاء، يعني: مثل عبد الله بن عامر الأسلمي وإسماعيل بن مسلم. تَقَدَّم في الحديث رقم (١١٦).
٤) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيُّ: "ثِقَةٌ، فَقيهٌ، عابدٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٦).
٥) يحيى بن أبي كثير: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، كثير الإرسال والتدليس"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥٣).
٦) أَبُو سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف: "ثِقَةٌ مُكْثِرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٢).
٧) جابر بن عبد الله ﵁: "صَحَابِيٌّ جَليلٌ، مُكْثِرٌ"، تَقَدّم في الحديث رقم (٢٠).
ثالثًا: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل الوليد بن مُسلم يُدَلّسُ تدليس التسوية، وقد رواه بالعنعنة، ويحيى بن أبي كثير يُدَلِّس، ورواه أيضًا بالعنعنة.
وللحديث مُتابعاتٌ عند البخاري في "صحيحه" - كما سبق ذكرها في التخريج -.
شواهد للحديث:
• أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٥٨٣) ك/المناقب، ب/علامات النبوة في الإسلام، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الجِذْعُ فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ.
وعليه فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره".
وقال القاضي عياضٌ: هُوَ فِي نَفْسِهِ مَشْهُورٌ مُنْتَشِرٌ .. وَالْخَبَرُ بِهِ مُتَوَاتِرٌ قَدْ خَرَّجَهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ … وذكرهم، ثُمَّ قال: فَهَذَا حَدِيثٌ كَمَا تراه خرّجه أهل الصحة .. ورواه من الصحابة من ذكرنا وَغَيْرُهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ ضِعْفُهُمْ إلى مَنْ لَمْ نَذَكُرْهُ .. وَبِدُونِ هَذَا الْعَدَدِ يَقَعُ الْعِلْمُ لِمَنِ اعْتَنَى بِهَذَا الْبَابِ. (١)
وقال الدّميريّ: قال الشيخ أبو عبد الله بن النعمان في كتاب "المستغيثين بخير الأنام": حديث حنين الجذع الذي كان يخطب إليه النبي ﷺ، مُتواترٌ، رواه من أصحاب النبي ﷺ العدد الكثير، والجم الغفير … ثُمَّ قال الدميري: وحنين الجذع إليه، وتسليم الحجر عليه، لم يثبت لواحد من الأنبياء إلا له ﷺ. (٢)
وقال ابن كثير: وَقَدْ وَرَدَ حديث حنين الجذع مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَفُرْسَانِ هَذَا الْمَيْدَانِ. (٣)
وقال الحافظ ابن حجر: حَنِينَ الجِذْعِ وَانْشِقَاقَ القَمَرِ نُقِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَقْلًا مُسْتَفِيضًا يُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ مَنْ