Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- النظر في كلام المصنف على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١١٣

روى عنه: إسرائيل بن يونس، وشَرِيك بن عبد الله النَّخعيُّ، وشعبة بن الحَجَّاج، وآخرون.

حاله: قال أبو حاتم، والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وروى له البخاري، ومسلم. (١)

٥) زَاهِرُ بن الأَسْوَد بن الحَجَّاج الأَسْلَميُّ.

روى عن: النَّبيّ ﷺ. روى عنه: ابنُه مَجْزَأَة.

صحابيٌّ جليلٌ، شَهِد الحُدَيْبِيَة وخَيْبَر. وقال البخاري: بايع تحت الشجرة، يُعَدُّ في الكوفيين. وعَدَّه الإمام مُسلمٌ في طبقة الصحابة، وقال: لم يَرْو عنه إلا ابنه مَجْزَأَة بن زَاهِر. كان مِنْ أصحاب عمرو بن الحمق؛ يعني لما كان بمصر، فيُؤخذ مِنْه أنَّه عاش إلى خلافة عثمان بن عَفَّان ﵁. (٢)

ثالثًا: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ لأجل شريك بن عبد الله النَّخعيّ.

وقال الهيثمي: رواه البَزَّار، والطبرانيُّ في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجال البَزَّار ثِقَاتٌ. (٣)

وقال البوصيري: رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ، ورجاله ثِقَاتٌ. (٤)

شواهد للحديث:

• أخرج البخاري ومُسلمٌ في "صحيحيهما" عن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: «مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ». (٥)

قلتُ: وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.

رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّفُ ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مَجْزَأَةَ إلا شَرِيكٌ.

قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ حكم الإمام بالتَّفرد صحيحٌ، وهو تَفَرُّدٌ نِسْبِيٌّ؛ ولم أقف على ما يدفعه.

وقال الإمام مُسْلم - في ترجمة زاهر بن الأسود -: لم يَرْو عنه إلا ابنه مَجْزَأَة بن زَاهِر.

وعليه فصحيح العبارة - على منهج المُصَنِّف -: لم يَروه عن زاهر إلا ابنه مَجْزَأَة، تَفَرَّد به شريكٌ.

* * *