Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٠٤٠

لخبرته به.

ت بالإضافة إلى أنَّ الحديث عن مُعاوية بن هشام مُشْتهرٌ ومُنْتشرٌ، فلو كان مَرْوان إنَّما روى تلك الأحاديث عنه، لظفر الحفَّاظ بعددٍ منها، قد رواه غير مَرْوان عن مُعاوية بن هشام على الوجه كما رواه مَرْوان عن مُعاوية بن أبي العبَّاس، والظاهر أنَّهم لم يَظفروا بشيء مِنْ ذلك.

وفي هذا وما دونه ما يكفي لتوهين تظني أبي طالب، وإنْ قَوَّاه الدَّارقطني، والله المُوفق. (١)

٦) محمد بن المُنْكدر: "ثقة، فاضل"، تقدّم في الحديث رقم (٣٠).

٧) جابر بن عبد الله ﵁: "صَحَابِيٌّ جَليلٌ، مُكْثِرٌ"، تَقَدّم في الحديث رقم (٢٠).

ثالثاً: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ لأجل مُعاوية بن أبي العبَّاس كان يَسْرق أحاديث الثوري فَيَرويها عن شُيوخه، فافتُضِحَ أمره فتركوه، والحديث مَعْروفٌ مِنْ حديث الثوري عن محمد بن المُنْكَدر، أخرجه البخاري ومُسْلمٌ كما سبق في التخريج.

قلتُ: قد صَحَّ الحديث مِنْ طُرُقٍ أُخْرى عن محمد بن المُنْكدر، فأخرجه البخاري ومُسْلم مِنْ طريق الثوري، وأخرجه مُسلمٌ مِنْ طريق جماعة، منهم: ابن عُيَيْنَة والزهري وشُعْبَة، وآخرون، كلهم عن ابن المُنْكدر، به.

لذا قال أبو نُعيم عقب روايته لحديث الباب: هذا حديثٌ صَحِيحٌ ثابتٌ، رَوَاهُ النَّاسُ عن ابن المُنْكَدِرِ.

رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْو هذا الحديث عن مُعاوية إلا مَرْوَان. (٢)

قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁.

خامساً: - التعليق على الحديث:

قال الإمام البغوي: اتّفق أهل الْعلم على أَنَّهُ يجوز للرجل إتيانُ زَوجته في قُبِلها مِنْ جانب دُبُرِهَا، وعلى أَي صفة شاء، وفيه نزلت الْآيَة: قَالَ ابْن عَبَّاس: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٣)، قال: ائْتِهَا مِنْ بين يديها، ومِنْ خلفهَا بعد أن يكون فِي المأتى. وقال عِكْرِمة: إنَّما هُوَ الفرج.

أمَّا الإِتيان في الدُّبُر فَحَرَامٌ، فمن فعله جَاهِلاً بِتَحْرِيمِهِ، نُهِىَ عنهُ، فإن عاد عُزِّرَ، فعن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رَسُولُ اللَّه ﷺ: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا». (٤)