Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- النظر في كلام المصنف على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٠٣٦

ثالثاً: - الحكم على الحديث:

مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ فيه سُويد بن عبد العزيز "ضَعيفٌ يُعتبر به.

وفيه أيضًا المُغيرة بن قيس "ضَعيفٌ يُعتبر به"، لكن تابعه هِشَام بن حَسَّان.

قلتُ: وللحديث مُتابعاتٌ كثيرةٌ، سبق ذكرها في التخريج.

شواهد للحديث:

• أخرج الإمام مُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٢٦) ك/النِّكاح، ب/الصَّدَاقِ، وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ، وَخَاتَمَ حَدِيدٍ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَاسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَنْ لَا يُجْحِف به، عن أبي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّه قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَزْوَاجِهِ.

وعليه فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي بها إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.

والحديث أخرجه الترمذي مِنْ طريق أيوب السّخْتِيَانيّ، عن ابن سيرين، وقال: حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وأخرجه الحاكم مِنْ طريق عبد الله بن عَون، عن ابن سيرين، وقال: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ولم يُخَرِّجَاهُ.

رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ.

قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ حكم الإمام على الحديث بالتَّفرد صحيحٌ، ولم أقف - على حد بحثي - على ما يَدْفعه، وهو تَفَرُّد نِسْبيّ، والله أعلم.

* * *