Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني خامسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١٠١٦

أنَّهنَّ الأصل في ذلك … ، وغَيْرُ الصالحة مِنْهُنَّ تَحْمِلُ الرَّجُلَ على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين، كشغله عن طلب أمور الدين، وحمله على التهالك على طلب الدنيا، وذلك أشد الفساد. (١)

وقال المُلا علي القاري: قوله ﷺ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي" أي: ما أتركُ، وعَبَّرَ بالماضي لتَحَقُّقِ الموت، وقوله: "فِتْنَةً" أي: امتحانًا وبليَّةً، وقوله: «أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»، لِأَنَّ الطِّبَاعَ كَثِيرًا تَمِيلُ إِلَيْهِنَّ، وَتَقَعُ في الحرام لأجْلِهِنَّ، وَتَسْعَى لِلْقِتَالِ والعَدَاوَةِ بِسَبَبِهِنَّ، وَأَقَلُّ ذلك أَنْ تُرَغِّبَهُ في الدُّنْيَا، وأيُّ فَسَادٍ أضر مِنْ هذا؟، وَحُبُّ الدُّنْيَا رأسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وإنَّما قال: "بَعْدِي"؛ لأنَّ كونهنَّ فِتْنَةً أَضَرُّ، ظهر بَعْدَهُ. (٢)

* * *