نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
[١١٩ ب/ص]
(عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ (١)) الأنصاري الكوفي التابعي المشهور (٢)، وثقه أحمد والنسائي والعجلي والدارقطني, إلا أنه كان يغلو في التشيع لكن احتج به الجماعة (٣) / ولم يخرج له في الصحيح شيئًا مما يقوي بدعته (٤).
(أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ) أي: ابن عازب (﵁ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ إبراهيم) وزاد الإسماعيلي من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة بسنده: "ابن رسول ﷺ (٥) ".
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِى الْجَنَّةِ») بضم الميم أي: من يتم رضاعه في الجنة, ويروي بفتح الميم أي: رضاعًا، وفي رواية الإسماعيلي من طريق عمرو بن مرزوق: "مرضعًا ترضعه في الجنة". قال ابن التين: يقال امرأة مرضع بلا هاءٍ مثل حائض, بمعنى الاسم ,وإذا بني من الفعل تثبت الهاء؛ قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ (٦) [الحج: ٢] ق:: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ المصدر نفسه (٣/ ٢٤٥). [الحج:٢] (٧)، ومطابقته للترجمة ظاهرة.