Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب ما جاء فى عذاب القبر

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٣٧

(﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾) ويعنى: في هذين الوقتين يعذبون بالنار, وفيما بين ذلك الله أعلم بحالهم؛ فإما أن يعذبوا بجنس آخر من العذاب أو يتنفس عنهم, ويجوز أن يكون غدوًا وعشيًا عبارة عن الدوام, كقوله تعالى ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]،

وقال ابن عباس ﵄: يعرضون يعني: أرواحهم على النار غدوًا وعشيًا، يعني في هذين الوقتين, وهكذا قال مجاهد وقتادة (١).

وقال مقاتل: يعرض روح كل كافر على منازلهم من النار كل يوم مرتين (٢).

وقال أبو الليث السمرقندي: الآية تدل على عذاب القبر؛ لأنه ذكر دخولهم النار يوم القيامة. وذلك أنه يعرض عليهم النار قبل ذلك غدوًا وعشيًا (٣).

وقال ابن مسعود: ﵁ "إن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تعرض على النار بكرة وعشيًا, فيقال لهم: هذه داركم" (٤)

[٢٦٠ أ/ص]

/وقال مجاهد: غدوًا وعشيًا من أيام الدنيا (٥). وقال الفراء: ليس في القيامة غدو ولا عشي لكن مقدار ذلك (٦). ويرد عليه قوله تعالى الآتي: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.