Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبى الإسلام؟

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٥٢

عن ظهر الأرض, وأمه وأبوه وقومه ينظرون إليه ويبكون عليه, فرفعه جبريل ﵇ فألقاه إلى جزيرة في البحر, حتى قدم تميم الداري إلى رسول الله ﷺ وأخبره بخبره" (١)

وأخرج مسلم حديثًا طويلًا عن فاطمة بنت قيس ﵂ أوله: " أن تميمًا الداري كان رجلا نصرانيا فبايع وأسلم, وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال" (٢) الحديث.

وقال البيهقى: من ذهب إلى أن ابن صياد غير الدجال احتج بحديث تميم الداري في قصة الجساسة, (٣).

ثم إنه قد قيل: كيف سكت رسول الله ﷺ عمن يدعى البنوة كاذبًا؟ وكيف تركه بالمدينة يساكنه في داره ويجاوره فيها؟

[١٠٤ ب/ص]

وأجيب بأن هذا فتنة امتحن الله بها عباده المؤمنين, وقد امتحن قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم وهلكوا/ ونجا من هداه الله تعالى (٤).

وقال الخطابي: والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت معه أيام مهادنة رسول الله ﷺ اليهود وحلفائهم؛ وذلك أنه بعد مقدمه المدينة كتب بينه وبينهم كتابًا صالحهم فيه على أن لا يهاجروا وأن يتركوا على أمرهم، وكان ابن صياد منهم أو دخيلا في جملتهم (٥).

[٢٣٨ أ/ص]

/وقيل: لأنه كان من أهل الذمة. وقيل: لأنه كان دون البلوغ, وهو ما اختاره القاضي عياض فلم يجر عليه الحدود (٦).

فإن قيل: لم اشتغل به النبي ﷺ وحاور معه المحاورات المذكورة؟