Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٢٠

وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا وضع في اللحد ولم يغسل لا ينبغي أن ينبشوه. وبه قال أشهب (١).

وكذلك اختلفوا فيمن دفن بغير صلاة؛ قال ابن المنذر: فعندنا لا ينبش بل يصلى على القبر, اللهم إلا أن لا يهال عليه التراب فإنه يخرج ويصلى عليه (٢)، نص عليه الشافعي لعلة المشقة, وأنه لا يسمى نبشًا.

وقيل: ترفع لبنة وهو في لحده مما يقابل وجهه لينظر بعضه فيصلَّى (٣) عليه. وقال ابن الهاشم (٤): يخرج ما لم يتغير. وهو قول سحنون (٥).

وقال أشهب: إن ذكروا ذلك قبل أن يهال عليه التراب أخرج وصلي عليه, وإن أهالوا فليترك وإن لم يصَلَّ عليه (٦).

وعن مالك: إذا نسيت الصلاة على الميت حتى فرغ من دفنه لا أرى أن ينبشوه كذلك ولا يصلى على قبره ولكن يدعون له (٧).

[٢٣٠ أ/س]

وروى سعيد بن منصور عن شريح بن عبيد أن رجالًا قبروا صاحبًا لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنًا, فوجدوا معاذ بن جبل ﵁ فأخبروه فأمرهم أن يخرجوه, ثم غسل وكفن وحنط /وصُلِّيَ عليه (٨).

وفي الحديث أيضًا: أنه نفث ﷺ من ريقه, وهو حجة ترد على من رأى نجاسة الريق والنخامة, وهو قول عن سلمان الفارسي ﵁ وإبرهيم النخعي (٩) والظاهر أنه ليس بثابت عنهما؛