Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٠٨

(فَقَالَ الْعَبَّاسُ): ﵁ (إِلَاّ الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا) جمع صائغ وأصله: الصوغة (وَقُبُورِنَا) أيْ: ليكن هذا مستثنى من الكلأ يا رسول الله (فَقَالَ) ﷺ: (إِلَاّ الإِذْخِرُ) يحتمل أن يكون ذلك منه ﷺ باجتهاد منه, أو أوحى إليه في الحال, أو أوحى إليه قبل ذلك أنه إن طلب منه أحد (١) استثناء شيء فاستثن.

ثم لفظ "الإذخر" هنا إما مرفوع على البدلية, وإما منصوب على الاستثناء؛ لكونه واقعًا بعد النفي, لكن المختار -كما قاله ابن مالك- نصبه؛ إما لكون الاستثناء متراخيًا من المستثنى منه فتفوت المشاكلة بالبدلية, وأما لكون الاستثناء عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودًا أولًا. (٢)

[٩٩ ب/ص]

(وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِىِّ: ﷺ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا) /وهذا التعليق وصله المؤلف في باب كتابة العلم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁: "أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث- عام فتح مكة- بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي ﷺ، فركب راحلته فخطب، فقال: إن الله حبس عن مكة القتل، أو الفيل" الحديث. وفيه: " فقال رجل: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا؟ "- أي: لحاجة سقف بيوتنا, نجعله فوق الخشب, ولحاجة قبورنا في سد الفرج التي بين اللبنات والفرش- "فقال النبي ﷺ: إلا الإذخر" (٣).

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:

١٣٤٩ م - وَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ مِثْلَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -: لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ.

-