وقال الحسن البصري وسعيد بن المسيب وقتادة (١) وأحمد في رواية بكراهية دفن الميت بالليل (٢). واحتجوا في ذلك بحديث جابر / ﵁ أخرجه أحمد والطحاوي قال: إن رجلًا من بني عذرة دفن ليلًا ولم يصل عليه النبي ﷺ فنهى عن الدفن بالليل" (٣).
وروى الطحاوي من حديث نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "لا تدفنوا موتاكم بالليل" (٤).
[٩٣ ب/ص]
وقال ابن حزم: لا يجوز أن يدفن أحد ليلًا إلا عن ضرورة، وكل من دفن ليلًا منه ﷺ ومن أزواجه وأصحابه ﵃ / فإنما ذلك لضرورة أوجبت ذلك؛ من خوف زحام، أو خوف الضرر على من حضر، أو خوف تغير، أو غير ذلك مما يبيح الدفن ليلا (٥).
قال الطحاوي: النهي في حديث جابر المذكور ليس لأجل كراهة الدفن بالليل، ولكن لإرادة رسول الله ﷺ أن يصلي على جميع المسلمين لما يكون لهم في ذلك من الفضل والخير ببركة