Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٧٥٥

- ﵄) أنه (قَالَ: صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ) على البناء للمفعول (بِلَيْلَةٍ قَامَ) وفي نسخة: "فقام" (١).

(هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». فَقَالُوا) وفي رواية: "قالوا" (٢) (فُلَانٌ، دُفِنَ الْبَارِحَةَ) قال: "أفلا آذنتموني. قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك" (٣) (فَصَلَّوْا عَلَيْهِ) بصيغة الجمع من الماضي أي: صلى النبي ﷺ وأصحابه عليه فهو كالتفصيل لقوله: أولًا "صلى" فلا يكون تكرارًا (٤).

وفي الحديث دلالة على جواز الدفن ليلًا بلا كراهة؛ لأن النبي ﷺ اطلع عليه ولم ينكره؛ بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره، وقد روى أبو داود من حديث عمرو بن دينار، قال: أخبرني جابر بن عبدالله، أو سمعت جابر بن عبدالله، ﵁ قال: رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم. فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر (٥) ".

وقد روى عن عائشة ﵂ أنها قالت: "دفن عليُّ بن أبي طالب ﵁ فاطمةَ ﵂ ليلًا" (٦)

وقد فعل ذلك برسول الله ﷺ فدفن بالليل. وهذا هو مذهب النخعي والزهري والثوري وعطاء وابن أبي حازم ومطرف بن عبدالله وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الأصح وإسحاق، ﵏ (٧).