Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٧٥٢

رواه الضحاك عن ابن عباس ﵄ وقال: لا يعرف قبره، ورسول الله ﷺ أبهم ذلك بقوله: "إلى جانب الطور عند الكثيب الأحمر"، ولو أراد بيانه لبينه صريحًا.

وقال ابن إسحاق: لم يطلع على قبر موسى ﵇ إلا الرخمة، وهي التي أطلعت على قبر هارون لما دفن في التيه، فنزع الله عقلها- أي: إلهامها- لئلا تدل عليه.

الثاني: أنه بباب "لد" بالبيت المقدس. وقال الطبري: هو الصحيح (١) وتعقبه العيني: بأنه كيف يكون هو الصحيح وقد قال ابن عباس ﵄ ووهب وعامة العلماء: إنه بأرض التيه (٢).

الثالث: أن قبره ما بين عالية وعويلة، ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق: وهما محلتان عند مسجد القدم، ويقال: إن قبره رئي في المنام هناك. قال: والأصح أنه بتيه بني إسرائيل (٣).

الرابع: أن قبره بواد بين بصرى والبلقاء.

الخامس: أن قبره بدمشق. ذكره الحافظ أبو القاسم عن كعب الأحبار.

وذكر ابن حبان في صحيحه: "أن قبر موسى ﵇ بمدين بين المدينة وبين بيت المقدس" (٤).

واعترض عليه الضياء محمد بن عبد الواحد في كتاب علل الأحاديث بأن مدين ليست قريبة من القدس ولا من الأرض المقدسة، وقد اشتهر أن قبرًا بأريحا -وهي من الأرض المقدسة- مزار، ويقال: إنه قبر موسى ﵇ وعنده كثيب أحمر، كما في الحديث: " وطريق" (٥). كما جاء في بعض طرق الحديث: "إلى جانب الطريق" (٦) بدل "إلى جانب الطور" والدعاء عنده مستجاب.

وفي الحديث استحباب الدفن في المواضع الفاضلة والقرب من مدافن الصالحين (٧).

وفيه: أن للملك قدرة على التصور بصورة غير صورته.