Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٨٢

الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم، فضرب عبد الله بن سلام يده فقال: ما هذا؟ قال: هي آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ، فرجما قريبًا من حيث توضع الجنائز" قال عبد الله ﵁: فرأيت صاحبها يحني عليها ليقيها الحجارة" (١).

وفي لفظ "فجاؤوا بالتوراة وجاؤوا بقارئ لهم أعور، فقرأ حتى إذا انتهى إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: ارفع يدك، فرفع فإذا هي تلوح، فقال: يا محمد، إن فيها الرجم ولكنا كنا نتكاتمه" (٢) الحديث. وفي لفظ له: فقال له عبد الله بن سلام: "ازحل كفك، فإذا هو بالرجم يلوح" (٣).

قوله: "ما تجدون في التوراة الرجم؟ " هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، ولعله ﷺ قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة الموجودة في أيديهم لم يغيروه كما غيروا أشياء، أو أنه أخبره بذلك من أسلم منهم؛ ولهذا لم يخف عليه ذلك حين كتموه.

قوله: "مِدراسها" بكسر الميم على وزن مِفعال من أبنية المبالغة، وهو صاحب دراسة كتبهم، من درس يدرس درسًا ودراسةً، وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء، وكذلك المِدرس بكسر الميم أيضًا على وزن "مِفْعَل" من أبنية المبالغة، وجاء في حديث آخر: "حتى أتى المِدراس" بالكسر، وهو البيت الذي يدرسون فيه و"مفعال" غريب في المكان (٤).