وروي ابن عبد الحكم عن مالك قال: لا يجب لمن شهد جنازة أن ينصرف عنها حتى يؤذن له إلا أن يطول ذلك (١).
قال الحافظ العسقلاني: وكأن البخاري أراد الرد على ما أخرجه عبد الرزاق من طريق عمرو بن شعيب عن أبي هريرة ﵁ قال: "أميران وليسا بأميرين؛ الرجل يكون مع الجنازة يصلي عليها فليس له أن يرجع حتى يستأذن وليها" (٢) الحديث. وهذا منقطع موقوف (٣).
وقد ورد مثله مرفوعًا من حديث جابر ﵁ أخرجه البزار بإسناد فيه مقال. وأخرجه العقيلي في الضعفاء من حديث أبي هريرة ﵁ (٤).
وروى أحمد من طريق عبد الله بن هرمز عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من تبع جنازة، فحمل من علوها، وحثا في قبرها، وقعد حتى يؤذن له رجع بقيراطين" (٥) وإسناده ضعيف. انتهى، وقال أيضًا: لم أر هذا التعليق موصولًا (٦).