Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٥٧

(مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنًا) بكسر الهمزة أي: ما يثبت عندنا أنه يؤذن على الجنازة من أوليائها للانصراف بعد الصلاة (١).

(وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ) أي: نصيب من الأجر، وسيجيء تحقيق القيراط إن شاء الله تعالى.

وحاصل هذا التعليق أن الصلاة على الجنازة حق الميت، والابتغاء الفضل، وليس للأولياء فيها حق حتى يتوقف الانصراف بعد الصلاة على الإذن.

وفي هذا الباب اختلاف، فروي عن زيد بن ثابت، وجابر بن عبدالله ﵄، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، والحسن، وقتادة، وابن سيرين، وأبي قلابة أنهم كانوا ينصرفون بعد الصلاة ولا يستأذنون (٢) وهو قول الشافعي، وجماعة من العلماء (٣).

وقالت طائفة: لابد من الإذن في ذلك (٤) وروي عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، والمسور بن مخرمة ﵃، وكذا عن النخعي أنهم كانوا لا ينصرفون حتى يستأذنون (٥).