Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٦٥١

الكريمة بيان جواز إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة؛ حيث نهى عن فعلها على أحد من المنافقين (١) كما هو المقصود من عقد هذا الباب على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.

(وَفِيهِ) أي: في صلاة الجنازة والتذكير باعتبار المذكور، أو باعتبار فعل الصلاة (صُفُوفٌ وَإِمَامٌ) وهذا يدل على جواز الإطلاق المذكور أيضًا، ثم إنه عطف على قوله: "وفيها تكبير وتسليم".

(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (٢)) الواشحى البصري قاضي مكة (قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن حجاج (عَنِ الشَّيْبَانِىِّ) سليمان الكوفي (عَنِ الشَّعْبِىِّ) عامر بن شراحيل.

(قَالَ: أَخْبَرَنِى) بالإفراد (مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْ ﷺ) من الصحابة ﵃ (عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) تقدم الكلام فيه عن قريب (فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا) بفائين (خَلْفَهُ) وهذا هو موضع الترجمة؛ لأن الإمامة وتسوية الصفوف من سنة صلاة الجنازة.

قال الشيباني: (فَقُلْنَا) للشعبي: (يَا بَا عَمْرٍو) أصله"يا أبا عمرو" حذفت الهمزة للتخفيف، (مَنْ) وفي رواية "ومن" (٣) (حَدَّثَكَ) بهذا؟

(قَالَ:) حدثني (ابن عَبَّاسٍ ﵄) قال ابن رشيد نقلًا عن ابن المرابط وغيره ما حاصله أن المقصود من عقد هذا الباب الرد على من يقول: إن الصلاة على الجنازة إنما هي دعاء لها واستغفار، فتجوز على غير طهارة، وحاصل الرد أنه سماها رسول الله ﷺ صلاة، ولو كان الغرض